الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
269
تنقيح المقال في علم الرجال
[ الترجمة : ] وهذا الرجل هو أخو أبي الحتوف العجلاني ، وكانا في الكوفة ، رأيهما رأي الخوارج ، فخرجا مع عمر بن سعد إلى حرب الحسين عليه السلام ، فلمّا سمعا استنصاره وصريخ النساء والأطفال لسماع استنصاره ، نالتهما الهداية الإلهية ، وتوفيق السعادة ، فقالا : إنّا نقول لا حكم إلّا للّه ، ولا طاعة لمن عصاه ، وهذا الحسين ( ع ) ابن بنت نبيّنا محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، ونحن نرجو شفاعة جدّه يوم القيامة ، فكيف نقاتله وهو بهذا الحال ، نراه لا ناصر له ولا معين . . ؟ ! فمالا بسيفهما بين يديه على أعدائه ، وجعلا يقاتلان قريبا منه حتى قتلا جمعا وجرحا آخرين ، ثم قتلا معا في مكان واحد رضوان اللّه عليهما « 1 » « * » .
--> ( 1 ) في إبصار العين : 94 : سعد بن الحرث الأنصاري العجلاني ، وأخوه : أبو الحتوف بن الحرث الأنصاري العجلاني ، كانا من أهل الكوفة ، ومن المحكّمة ، فخرجا مع عمر بن سعد إلى قتال الحسين عليه السلام . . قال صاحب الحدائق [ الوردية ] : فلمّا كان يوم العاشر وقتل أصحاب الحسين عليه السلام فجعل الحسين عليه السلام ينادى « ألّا ناصر فينصرنا . . ! » فسمعته النساء والأطفال فتصارخن ، وسمع سعد وأخوه أبو الحتوف النداء من الحسين عليه السلام والصراخ من عياله فمالا بسيفهما مع الحسين [ عليه السلام ] على أعدائه ، فجعلا يقاتلان حتى قتلا جماعة ، وجرحا آخرين ثم قتلا معا . . وفي رسالة في تسمية من قتل مع الحسين من ولده وإخوته وأهل بيته وشيعته تأليف الفضيل بن الزبير بن عمر بن درهم الكوفي الأسدي - المعدود من أصحاب الباقر والصادق عليهما السلام ، فهو في طبقة أصحابهما ، والرسالة طبعت في مجلة تراثنا للسنة الأولى عددها الثاني بتاريخ خريف سنة 1406 -